المركز العربي لعلوم التغذية والرجيم
مقالة مقترحة
نظام الكيتو، أو كما يطلق عليه البعض “الكيتو دايت”، هو نظام غذائي يعتمد بشكل أساسي على تقليل تناول الكربوهيدرات وزيادة استهلاك الدهون، مما يساعد الجسم على الدخول في حالة تعرف بـ الكيتوزية. في هذه الحالة، يبدأ الجسم في استخدام الدهون كمصدر أساسي للطاقة بدلاً من الجلوكوز الذي يأتي من الكربوهيدرات. يهدف نظام الكيتو إلى تسريع عملية حرق الدهون وبالتالي فقدان الوزن، ويتميز بفوائده الصحية المتعددة التي تشمل تحسين مستويات السكر في الدم وتحسين وظائف الدماغ.
يعتبر نظام الكيتو مثالي لمن يبحثون عن طرق فعالة وسريعة لفقدان الوزن. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد هذه النظام في تقليل مستويات الكوليسترول الضار، والتحكم في مستويات السكر في الدم، ما يجعلها حلاً جذاباً للأشخاص الذين يعانون من السكري من النوع 2. لكن قبل البدء في هذا النظام، من الضروري فهم كيفية عمله بشكل صحيح لتجنب الآثار الجانبية المحتملة وضمان تحقيق أفضل النتائج.
نظام الكيتو هو نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون، يتم فيه تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير (إلى حوالي 20-50 جرامًا في اليوم) مع زيادة تناول الدهون. مع مرور الوقت، يبدأ الجسم في تغيير مصدر طاقته، حيث يتحول إلى حرق الدهون بدلاً من السكر، وتسمى هذه الحالة “الكيتوزية”. في الكيتوزية، يتم إنتاج أجسام كيتونية التي تستخدمها الخلايا كمصدر بديل للطاقة.
يتمثل الهدف الأساسي لحمية الكيتو في الوصول إلى الكيتوزية، وبالتالي حرق الدهون بشكل مستمر. علاوة على ذلك، يساعد النظام في تقليل الشهية، مما يؤدي إلى تناول كميات أقل من الطعام وفقدان الوزن بشكل أسرع.
تقليل تناول الكربوهيدرات يؤدي إلى تقليل مستويات الأنسولين في الجسم، ما يجعل الجسم يعتمد بشكل أكبر على الدهون المخزنة للحصول على الطاقة. عندما يكون مستوى الأنسولين منخفضًا، يبدأ الجسم في استخدام الدهون المخزنة في الأنسجة الدهنية، مما يسهم في حرق الدهون بشكل أسرع. هذا يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل طبيعي، دون الحاجة لممارسة الرياضة بشكل مكثف.
هناك العديد من أنواع حمية الكيتو التي يمكن اختيار الأنسب وفقًا لاحتياجات الشخص:
نظام الكيتو القياسي (SKD)
تعتبر الحمية القياسية هي الأكثر شيوعًا. تعتمد على تناول 70-75% من السعرات الحرارية من الدهون، 20% من البروتين، و5-10% من الكربوهيدرات.
نظام الكيتو الدوري (CKD)
في هذا النوع، يتم تناول الكربوهيدرات في أيام معينة من الأسبوع لزيادة أداء التمرين أو لتعزيز النشاط البدني. يتم ذلك بالتناوب مع أيام الكيتو القياسية.
نظام الكيتو المستهدف (TKD)
يسمح نظام الكيتو المستهدف بتناول الكربوهيدرات قبل التمرين مباشرة، مما يزود الجسم بالطاقة اللازمة للتمرين المكثف.
العديد من الفوائد الصحية لنظام الكيتو خاصة مع الأمراض المرتبطة بنسبة الإنسولين أو محل الأيض في الجسم، ومن ضمن هذه الفوائد ما يلي:
~التخلص من مقاومة الإنسولين في الجسم وبالتالي له دور في علاج مرضى السكر من النوع الثاني تحسين مستوى الدهون والكوليسترول في الدم وكذلك ضبط مستوى ضغط الدم مما يقلل فرص الإصابة بأمراض القلب
~يقلل من أعراض مرض الزهايمر له دور في علاج تكيس المبايض
~علاج أمراض القولون والأمعاء
~التخلص من الحموضة وارتجاع المرئ
~تقليل مستوى الأنسولين يساعد على الوقاية من ظهور حب الشباب تحسين جودة النوم وزيادة الطاقة في الجسم
كما وتتعدد فوائد نظام الكيتو الصحية، بما في ذلك:
لكن من الضروري استشارة طبيب أو أخصائي تغذية قبل البدء فيها. إليك من هم الأشخاص المناسبين لحمية الكيتو:
إنفلونزا الكيتو: عند بدء الحمية، قد يشعر البعض بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، مثل الصداع، الإرهاق، الغثيان، الدوخة، والتهيج. هذا يحدث عادة نتيجة للتغيرات في مستويات السكر في الدم وتوازن الأملاح.
الجفاف ونقص المعادن: تقليل الكربوهيدرات يؤثر على مستويات الماء والأملاح في الجسم، مما قد يؤدي إلى الجفاف ونقص في الصوديوم، البوتاسيوم، والمغنيسيوم، وهي معادن مهمة لصحة الجسم.
مشاكل الجهاز الهضمي: من الممكن أن تسبب حمية الكيتو الإمساك بسبب قلة الألياف نتيجة قلة تناول الفواكه والحبوب.
رائحة النفس الكريهة: نتيجة إنتاج الكيتونات (خاصة الأسيتون)، قد يظهر لدى البعض رائحة نفس مميزة وغير محببة.
ارتفاع نسبة الدهون في الدم: الحمية تركز على تناول الدهون، مما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية لدى بعض الأشخاص.
نقص في بعض العناصر الغذائية: تقليل تناول الفواكه والخضراوات وبعض الحبوب قد يؤدي إلى نقص فيتامينات ومعادن معينة مثل فيتامين C والألياف.
فقدان الكتلة العضلية: في حال عدم ممارسة تمارين المقاومة و تناول البروتين بكميات كافية، قد يؤدي نقص الكربوهيدرات إلى خسارة العضلات.
اضطرابات النوم: قد يعاني البعض من مشاكل في النوم أو الأرق عند البدء في حمية الكيتو.
تأثيرات على الكلى والكبد: قد تزيد الحمية من الضغط على الكلى والكبد نتيجة زيادة تناول الدهون والبروتينات.
عادةً ما يحتاج الجسم إلى حوالي 2-7أيام لدخول مرحلة الكيتوز، لكن قد يختلف ذلك من شخص لآخر بناءً على التكيف مع الحمية.
حيث يستغرق الجسم عادةً من يومين إلى سبعة أيام للدخول في مرحلة الكيتوز (حالة الكيتوزيس)، وذلك يعتمد على عوامل مثل:
يمكن ملاحظة بعض الأعراض التي تشير إلى الدخول في الكيتوز، مثل رائحة النفس الخاصة بالكيتونات، زيادة الطاقة، وفقدان الشهية
أفضل حمية كيتو هي تلك التي تتناسب مع احتياجات الشخص وأهدافه الصحية.
يمكن أن تختلف برامج الكيتو باختلاف الأشخاص، لذلك يُنصح بتخصيص النظام بما يتناسب مع احتياجات الجسم والهدف المطلوب.
برنامج الأسبوع الأول من نظام الكيتو
برنامج الأسبوع الثاني من نظام الكيتو
يمكن استبدال الأرز بمكونات منخفضة الكربوهيدرات مثل “أرز القرنبيط” أو “أرز الكوسا” للحصول على طعام مشابه من حيث القوام ولكن أقل في السعرات.
اتباع هذه النصائح ستساعدك على تحقيق نتائج أفضل من حمية الكيتو بطريقة صحية وآمنة.
زيادة استهلاك البروتين: تأكد من تناول كمية كافية من البروتين لدعم نمو الشعر، حيث إن نقص البروتين قد يضعف بصيلات الشعر ويؤدي لتساقطه.
الحصول على الفيتامينات والمعادن: تأكد من تناول الفيتامينات الضرورية لنمو الشعر مثل البيوتين، فيتامين E، وفيتامين D، والمعادن مثل الزنك والحديد. يمكنك إضافة مكملات غذائية إذا لزم الأمر.
تناول سعرات حرارية كافية: الحمية المنخفضة السعرات قد تؤدي إلى نقص التغذية وتساقط الشعر. تأكد من تناول سعرات حرارية كافية لتلبية احتياجات جسمك.
الاستفادة من الدهون الصحية: تناول الدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت جوز الهند والأفوكادو، حيث تساهم الدهون في دعم صحة فروة الرأس ونمو الشعر.
تقليل التوتر والضغوط النفسية: التوتر يمكن أن يؤدي إلى تساقط الشعر. حاول ممارسة الرياضة أو التأمل لتخفيف التوتر.
تجنب نقص المغنيسيوم: قد يساعد المغنيسيوم في تقليل تساقط الشعر، ويمكنك الحصول عليه من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم مثل المكسرات والبذور والخضروات الورقية الداكنة.
الغش في نظام الكيتو يعني تناول أطعمة تحتوي على كميات عالية من الكربوهيدرات التي تُعد غير مناسبة لهذه الحمية. يمكن أن يؤدي ذلك إلى خروج الجسم من حالة الكيتوسيس (وهي الحالة التي يعتمد فيها الجسم على الدهون كمصدر أساسي للطاقة بدلاً من الكربوهيدرات). قد يؤثر الغش على نتائج الحمية، حيث يتطلب الجسم وقتًا للعودة إلى الكيتوسيس، مما قد يقلل من فعالية الحمية.
ومع ذلك، قد يُسمح بالغش أحيانًا وفقًا لاستراتيجيات معينة:
يجب الأخذ في الاعتبار أن الغش المتكرر قد يؤثر سلبًا على النتائج، ويزيد من الرغبة في تناول الأطعمة غير المسموحة ويؤدي إلى صعوبة العودة للالتزام بالحمية
شاي ماسالا يمكن أن يكون جزءًا من حمية الكيتو إذا تم تحضيره بدون سكر واستخدام مكونات مثل الحليب كامل الدسم أو حليب جوز الهند.
في نظام الكيتو الغذائي، يُسمح بتناول بعض الفواكه لكن بكميات محدودة، لأن الكيتو يعتمد على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير وزيادة الدهون. الفواكه تحتوي بشكل طبيعي على السكر، لذا من المهم اختيار الفواكه التي تحتوي على كربوهيدرات منخفضة. إليك بعض الفواكه المناسبة للكيتو:
التمر غني بالسكريات والكربوهيدرات، وهذا يجعله غير مناسب لحِمية الكيتو التي تعتمد على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير لزيادة إنتاج الجسم للكيتونات. فعلى سبيل المثال، تمرة واحدة صغيرة تحتوي على حوالي 5-6 جرام من الكربوهيدرات، وهذا قد يؤثر على الحالة الكيتونية للجسم إذا تم تناوله بانتظام.
برنامج غذائي يجب أن يشمل الدهون الصحية، البروتينات النقية، والخضروات منخفضة الكربوهيدرات.
نظام الكيتو هو خيار فعال لأولئك الذين يرغبون في فقدان الوزن وتحسين صحتهم بشكل عام. من خلال الالتزام بالإرشادات والمبادئ الأساسية للحمية، يمكن تحقيق نتائج ملحوظة في فترة زمنية قصيرة. ومع ذلك، من المهم اتباع الحمية بشكل صحيح لتجنب أي آثار جانبية محتملة وضمان الوصول إلى الهدف المطلوب
يركز النظام الغذائي المتمحور حول الكيتو على استهلاك كمية قليلة من الكربوهيدرات واستبدالها بالدهون، حتى يتمكن الجسم من حرق المزيد من الدهون للحصول على الطاقة.
اكتسب شعبية هائلة بين الأشخاص، الذين يحرصون على إنقاص الوزن عن طريق حرق الدهون. ويحتاج النظام الغذائي الكيتوني إلى التخطيط الجيد من قبل خبير مؤهل حتى لا يسبب أي مضاعفات صحية مع تحقيق النتائج المرجوة.
أما أحد أهم عيوب نظام الكيتو الغذائي هو أنه غير مستدام، حيث إن هناك الكثير من القيود. وتعتبر تكلفة النظام الغذائي الكيتوني مرتفعة أيضًا، ويمكن أن يسبب مشاكل صحية إذا لم يتم تخطيط الخطة وتنفيذها بعناية