المركز العربي لعلوم التغذية والرجيم
مقالة مقترحة
حمية الألياف، أو ما يُعرف بـ “عامل الإف”، من أكثر الأنظمة الغذائية فعاليةً، إذ تُركّز بشكلٍ خاص على تناول الألياف. وقد حظيت هذه الحمية باهتمامٍ كبيرٍ في السنوات الأخيرة. تُركّز هذه الحمية على زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالألياف، ودمجها مع مصادر البروتين، بهدف إنقاص الوزن بشكلٍ مُستدام وتحسين الصحة العامة.
الألياف عنصر أساسي في أي نظام غذائي صحي، نظرًا لدورها المحوري في تنظيم وظائف الجهاز الهضمي وضبط مستويات السكر في الدم . بقراءة هذه المقالة، ستتعرف على أهمية الألياف في التغذية، وأهداف حمية F-Factor ، وما إذا كانت مناسبة للجميع.

يُركز نظام F-factor الغذائي، كما يوحي اسمه، على تناول الألياف. ويؤمن هذا النظام بأن تناول الأطعمة الغنية بالألياف يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يُساعد على تناول كميات أقل من الطعام وفقدان الوزن. إذا كنت لا تعرف ما هي الألياف، فاقرأ هذه المقالة.
حمية الألياف أو “عامل إف” (F-Factor) هي برنامج غذائي صممته أخصائية التغذية المعتمدة تانيا زوكربروت. تعتمد حمية الألياف على تناول كميات كبيرة من الألياف مع البروتين الخالي من الدهون. يهدف هذا النظام الغذائي إلى الحفاظ على الشعور بالشبع لفترة طويلة من خلال تناول الألياف والتحكم في الوزن دون الشعور بالجوع أو الحرمان.
يتضمن هذا النهج تناول أطعمة تُعزز الطاقة، وتُحسّن عملية الأيض، وتُعزز فقدان الوزن بشكل مستدام. والميزة الرائعة في هذا النظام الغذائي هي أنه، على عكس الأنظمة الغذائية التقييدية، لا يُشترط عليك استبعاد مجموعات غذائية مُحددة، مثل الكربوهيدرات؛ بل يُمكنك الاستمتاع بأطعمتك المُفضلة، مثل الحلويات
يتكون نظام F-Factor الغذائي من ثلاث مراحل:
لقد اكتسب هذا النظام الغذائي اهتمامًا كبيرًا لفوائده الصحية التي تعتمد على الألياف، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع 2، والشعور بالشبع لفترة أطول.
فيما يلي بعض الأطعمة المسموح بها في حمية الألياف. تجدر الإشارة إلى أن حمية F-Factor تُركز على تناول أطعمة صحية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والكربوهيدرات المعقدة، والأطعمة النباتية الغنية بالألياف. تشمل الأطعمة المسموح بها في هذه الحمية:
لاحظ أنه على الرغم من أن الكحول مسموح به في نظام F-Factor الغذائي، إلا أنه يجب استهلاكه باعتدال فقط.
لا توجد أطعمة محظورة رسميًا في حمية F-Factor، ولكن يُنصح بالحد من تناول الأطعمة المصنعة والكربوهيدرات منخفضة الجودة لتحقيق أفضل نتائج لفقدان الوزن. تشمل الأطعمة التي يُنصح بتقليلها:
على الرغم من أن هذه الأطعمة لها قيمة غذائية قليلة ويمكن أن تساهم حتى في زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، فإن نظام F-Factor الغذائي يسمح لك بتناولها من حين لآخر إذا كنت ترغب في ذلك.
عند تناول الطعام خارج المنزل، ينصح هذا النظام الغذائي بتجنب الصلصات والزيوت الإضافية، وتجنب الأطعمة المقلية، واختيار وجبات غنية بالألياف، وطلب المقبلات، واستبدال الحلويات بخيارات أقل سعرات حرارية مثل القهوة.
يرمز حرف F في F-Factor إلى الألياف، التي تلعب دورًا أساسيًا في مساعدتك على إنقاص الوزن دون الشعور بالجوع. الألياف هي الجزء الخالي من السعرات الحرارية وغير القابل للهضم من الكربوهيدرات، والذي يُضيف حجمًا إلى طعامك. عند اتباع نظام غذائي غني بالألياف، تشعر بالشبع بعد الوجبات، ما يعني أنك تتناول كميات أقل من الطعام على مدار اليوم.
بخلاف العديد من خطط التغذية منخفضة السعرات الحرارية، لا يستبعد نظام F-Factor الغذائي معظم المجموعات الغذائية أو يُقيّد استهلاك السعرات الحرارية بشكل مفرط. بل يشجع على اتباع نظام غذائي متوازن، يجمع بين البروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية والكربوهيدرات الغنية بالألياف.
بالإضافة إلى فقدان الوزن بالألياف، يمكنك تجربة الفوائد التالية:
فيما يلي نموذج لخطة وجبات F-factor لمدة ثلاثة أيام:

تتضمن بعض عيوب نظام الألياف الغذائي F-Factor، والتي يجب أخذها في الاعتبار قبل اعتماد هذا النمط الغذائي، ما يلي:
لا يُولي نظام F-Factor الغذائي أهمية كبيرة لأهمية ممارسة الرياضة في إنقاص الوزن. بل يُشير إلى أن ممارسة الرياضة قد تزيد الشهية، مما يؤدي إلى تناول المزيد من الطعام ويمنع فقدان الوزن. في حين أن تمارين مثل الجري والمشي وركوب الدراجات واليوغا ورفع الأثقال والرياضات الجماعية مفيدة لإنقاص الوزن والصحة العامة.
يركز هذا النظام الغذائي بشكل أكبر على الألياف كمغذٍّ رئيسي، مما قد يؤدي إلى إهمال عناصر غذائية أساسية أخرى للحفاظ على وزن صحي ومستدام. مع أن الألياف مفيدة للجسم، إلا أن البروتين والدهون يلعبان دورًا هامًا في إنقاص الوزن، حيث يساعدان على الشعور بالشبع لفترة أطول وحرق المزيد من السعرات الحرارية.
من عيوب هذا النظام الغذائي أيضًا أنه قد يحتوي على سعرات حرارية منخفضة، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية، حيث أن نقص العناصر الغذائية قد يسبب اضطرابات صحية على المدى الطويل.
تناول كمية كبيرة من الألياف في وجبة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، وتقلصات المعدة، والغازات، وحتى الإسهال . مع أن هذه الآثار الجانبية طبيعية، إلا أنه يُنصح غير المعتادين على تناول كميات كبيرة من الألياف بزيادة تناولها تدريجيًا.
يُركّز النظام الغذائي الغني بالألياف على تناول أطعمة صحية وكاملة وغير مُصنّعة، مما يُساعد على إنقاص الوزن. تُعدّ الألياف عنصرًا غذائيًا معروفًا بمساعدته على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. تُهضم الألياف ببطء وتُشعرك بالشبع لفترة أطول. ولكن من المهم تذكّر أنه في النظام الغذائي المتوازن، تكون جميع العناصر الغذائية متساوية الأهمية، ولا ينبغي التضحية بأي منها من أجل عنصر آخر.
في الختام، قد يكون نظام الألياف الغذائي فعالاً لبعض الأشخاص، ولكن كأي نظام غذائي آخر، له عيوبه وتحدياته التي يجب مراعاتها قبل اختياره. قد لا يكون هذا النظام مناسباً لبعض الأشخاص بسبب التركيز المفرط على الألياف، والقيود الغذائية المحددة، وإمكانية الإفراط في تقليل السعرات الحرارية. كما أن عدم الاهتمام بأهمية ممارسة الرياضة والآثار الجانبية للإفراط في تناول الألياف قد يُسبب مشاكل.
وفي نهاية المطاف، للحفاظ على الصحة وتحقيق خسارة الوزن المستدامة، من المهم اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يتضمن جميع العناصر الغذائية الأساسية، مثل البروتين والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة.
يُنصح دائمًا باستشارة طبيب أو أخصائي تغذية قبل البدء بأي نظام غذائي جديد، خاصةً تلك التي قد تتطلب تغييرات جذرية في نمط الحياة، لاختيار خطة تناسب احتياجات جسمك. يُعدّ الحفاظ على نمط حياة نشط ومتوازن، إلى جانب اتباع نظام غذائي سليم، مفتاحًا لتحقيق صحة طويلة الأمد وفقدان فعال للوزن.
النظام الغذائي الغني بالألياف هو نظام غذائي يُعطي الأولوية لتناول الأطعمة الغنية بالألياف، بما في ذلك الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والبذور. عادةً ما يتضمن هذا النظام الغذائي لإنقاص الوزن أطعمة غنية بالألياف.
يمكن أن يُساعد هذا النظام الغذائي الأشخاص الذين يُعانون من الإمساك أو يرغبون في الوقاية من أمراض القلب. وبالطبع، يُنصح الأشخاص الذين يُعانون من مشاكل هضمية مُحددة باستشارة الطبيب.
يعتمد الوقت اللازم لرؤية نتائج حمية الألياف على كل فرد وأهدافه المحددة. إذا كان الهدف هو إنقاص الوزن، فقد يبدأ الشخص برؤية فقدان الوزن بعد بضعة أسابيع. أما بالنسبة لمن يتطلعون إلى تحسين وظيفة الجهاز الهضمي أو خفض الكوليسترول، فقد تظهر نتائج ملموسة بعد 4 إلى 6 أسابيع من بدء الحمية.
مصدر: