المركز العربي لعلوم التغذية والرجيم
مقالة مقترحة
بعد سرطان الجلد، يُعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى النساء. ورغم أن سرطان الثدي قد يصيب الرجال أيضًا، إلا أن الخبراء يعتقدون أنه أكثر شيوعًا لدى النساء. وقد ساهم الدعم الكبير للتوعية بسرطان الثدي وتمويل الأبحاث في إحراز تقدم في تشخيصه وعلاجه. وقد ارتفعت معدلات النجاة من سرطان الثدي، ويتناقص عدد الوفيات المرتبطة به باستمرار، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى عوامل مثل الكشف المبكر، واتباع نهج علاجي جديد يناسب كل مريض، وفهم أفضل للمرض. هناك العديد من الطرق للوقاية من سرطان الثدي ، وسنناقشها جميعًا في هذه المقالة، بالإضافة إلى الدور المهم للتغذية والنظام الغذائي في الوقاية من هذا النوع من السرطان. تابعونا حتى النهاية.
سرطان الثدي مرضٌ تنمو فيه خلايا الثدي وتنقسم بشكل غير طبيعي. قد تُسبب هذه الخلايا السرطانية كتلةً في الثدي، قد لا تُشعر بها المرأة. في بعض الحالات، قد ينتشر سرطان الثدي إلى أجزاء أخرى من الجسم.
هناك مراحل مختلفة لتطور سرطان الثدي. تشمل هذه المراحل:
سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، إذ يصيب واحدة من كل ثماني نساء حول العالم. ويمثل سرطان الثدي لدى الرجال أقل من 1% من جميع حالات سرطان الثدي. وقد يُسبب تلف الحمض النووي والطفرات الجينية هذا المرض. كما أن وراثة جينات معينة، مثل BRCA1 وBRCA2، قد تزيد من خطر الإصابة بهذا السرطان.
ربطت دراسات عديدة بين الإفراط في شرب الكحول، والتدخين، ومستويات هرمون الإستروجين غير الطبيعية، وبعض أنماط التغذية – بما في ذلك الأنظمة الغذائية غير الصحية الغنية بالأطعمة المصنعة – وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. إليك ستة عوامل مهمة تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي:
ربما يكون من الأسلم القول إن المرض الوحيد المرتبط ارتباطًا وثيقًا بجنس الشخص هو السرطان. ورغم أن الأطباء والباحثين اكتشفوا حالات إصابة بهذا السرطان لدى الرجال أيضًا، إلا أن معظم الأبحاث تُظهر أن سرطان الثدي مرض خاص بالنساء، وهو أكثر انتشارًا بينهن.
وكما هو الحال مع العديد من الأمراض التي ترتبط مباشرة بالشيخوخة، فإن هذا السرطان ليس استثناءً من هذه القاعدة، ويوصي الخبراء باتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية منه في سن مبكرة.
إذا أصيبت أمك أو أختك أو ابنتك بسرطان الثدي، خاصةً في سن مبكرة، فإن خطر إصابتك به يزداد. مع ذلك، لا يوجد تاريخ عائلي للإصابة بهذا السرطان لدى معظم المصابين.
يمكن أن تنتقل بعض الطفرات الجينية التي تزيد من خطر الإصابة بهذا السرطان من الآباء إلى الأبناء. أشهر هذه الطفرات هي BRCA1 وBRCA2 . يمكن أن تزيد هذه الجينات بشكل كبير من خطر الإصابة بهذا السرطان وغيره من أنواع السرطان.
يُعدّ النظام الغذائي من أهم العوامل المؤثرة في الإصابة بسرطان الثدي . ويعتقد الأطباء أن السمنة المفرطة وغير الطبيعية تزيد من خطر الإصابة بهذا السرطان.
وبشكل عام، ينبغي على النساء اللاتي يعانين من انقطاع الطمث في سن متقدمة أو يلدن في سن متقدمة أن يأخذن خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان على محمل الجد.
تتنوع أعراض سرطان الثدي بشكل كبير – من ظهور كتل وتورم إلى تغيرات جلدية – ويمكن أن تكون جميعها علامات على وجود هذا النوع من السرطان في الجسم. في مقال آخر، استعرضنا جميع أعراض سرطان الثدي، والتي يمكنك قراءتها للتعرف على علامات هذا السرطان. لكن الأعراض الأكثر شيوعًا لهذا السرطان هي:
ملاحظة: العديد من أورام الثدي حميدة وليست سرطانية. مع ذلك، يُنصح بإبلاغ طبيبكِ بأي تغيرات في ثديكِ للحصول على تشخيص دقيق.
يزيد الكشف المبكر عن سرطان الثدي من فرص الشفاء بشكل ملحوظ. هناك طرق مختلفة لتشخيص هذا المرض، سنناقشها أدناه:
الخطوة الأولى لتشخيص سرطان الثدي هي الفحص السريري الذي يجريه طبيبك. سيبحث طبيبك عن أي كتل أو احمرار أو تورم أو تغيرات في حجم أو شكل ثدييك.
يُعدّ تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموجرام) من أكثر الطرق شيوعًا للكشف المبكر عن سرطان الثدي. يستخدم هذا التصوير أشعة سينية منخفضة الجرعة لتكوين صور لأنسجة الثدي. يُظهر هذا التصوير تغيرات في أنسجة الثدي لا يمكن اكتشافها بالفحص السريري.
تستخدم الموجات فوق الصوتية موجات صوتية لإنشاء صور لأنسجة الثدي. تساعد الموجات فوق الصوتية في التمييز بين الأكياس والكتل الصلبة، كما تُستخدم لتوجيه الإبرة أثناء الخزعة.
يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي مجالات مغناطيسية وموجات راديوية لإنشاء صور مفصلة لأنسجة الثدي. يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي في الكشف عن سرطان الثدي لدى النساء ذوات أنسجة الثدي الكثيفة أو اللواتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي.
الخزعة هي الطريقة الوحيدة المؤكدة لتشخيص سرطان الثدي. في هذا الإجراء، تُؤخذ عينة صغيرة من أنسجة الثدي وتُفحص تحت المجهر. هناك أنواع مختلفة من الخزعات، منها:
بالإضافة إلى الطرق المذكورة، يمكن استخدام طرق أخرى لتشخيص سرطان الثدي، بما في ذلك:
تذكّر أن هناك عوامل عديدة مرتبطة بتطور سرطان الثدي. بعض هذه العوامل قابلة للتحكم، والبعض الآخر خارج عن السيطرة. تشمل العوامل غير القابلة للتحكم ما يلي:
العوامل القابلة للتحكم تشمل:
للوقاية من سرطان الثدي، قومي بإدراج الأطعمة التالية في نظامك الغذائي اليومي:
قد يحتوي الكرنب والسبانخ والخس والكرنب الأخضر على خصائص مضادة للسرطان. تحتوي الخضراوات الورقية الخضراء على مضادات أكسدة كاروتينية، بما في ذلك بيتا كاروتين ولوتين وزياكسانثين، وقد رُبط ارتفاع مستوياتها في الدم بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي. بالإضافة إلى ذلك، تشير أبحاث أخرى إلى أن تناول كميات كبيرة من الخضراوات التي تحتوي على فيتامين ب قد يساعد في الوقاية من سرطان الثدي.
الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون الحامض والليمون الأخضر واليوسفي، غنية بمركبات قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي. مواد مثل فيتامين ج والكاروتينات، مثل بيتا-كريبتوكسانثين وبيتا-كاروتين، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الفلافونويدية، مثل كيرسيتين وهيسبيريتين ونارينجين، فعالة في الوقاية من سرطان الثدي.
تشتهر الأسماك الدهنية، بما في ذلك السلمون والسردين، بفوائدها الصحية المذهلة. قد يكون لدهون أوميغا 3 والسيلينيوم ومضادات الأكسدة مثل الكانثاكسانثين تأثيرات وقائية ضد السرطان. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول الأسماك الدهنية، على وجه الخصوص، قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
قد يكون تناول التوت بانتظام مفيدًا في مكافحة سرطان الثدي. فمضادات الأكسدة الموجودة فيه، بما في ذلك الفلافونويدات والأنثوسيانين، تحمي من تلف الخلايا، بالإضافة إلى منع نمو وانتشار الخلايا السرطانية.
يحتوي الثوم والبصل والثوم المعمر على مجموعة من العناصر الغذائية، بما في ذلك مركبات الكبريت العضوي، ومضادات الأكسدة الفلافونويدية، وفيتامين ج، والتي قد تتمتع بخصائص قوية مضادة للسرطان. وبالمثل، وجدت دراسة أجريت على 285 امرأة أن تناول الثوم والثوم المعمر بكثرة قد يقي من سرطان الثدي. كما وجدت الدراسة علاقة إيجابية بين تناول البصل المطبوخ بكثرة وسرطان الثدي.
الفاصوليا غنية بالألياف والفيتامينات والمعادن ، وقد يقي محتواها العالي من الألياف تحديدًا من سرطان الثدي. وقد وجدت دراسة أجريت على 2571 امرأة أن تناول الفاصوليا بكثرة يقلل من خطر الإصابة بهذا السرطان بنسبة 20% مقارنةً باستهلاكها بكميات قليلة.
تحتوي التوابل مثل إكليل الجبل، والزعتر البري، والزعتر البري، والكركم، والكاري، والزنجبيل على مركبات نباتية قد تساعد في الوقاية من سرطان الثدي. وتحتوي هذه التوابل على فيتامينات، وأحماض دهنية، ومضادات أكسدة من البوليفينول.
على سبيل المثال، يحتوي الأوريجانو على مضادات الأكسدة كارفاكرول وحمض الروزمارينيك، والتي أظهرت الدراسات أن لهما تأثيرات قوية مضادة للسرطان ضد خلايا سرطان الثدي الغازية. كما أظهر الكركمين، المركب النشط الرئيسي في الكركم، خصائص قوية مضادة للسرطان، وكذلك الأبيجينين، وهو فلافونويد مركّز في البقدونس.
تناول بعض الأطعمة، وخاصةً بكميات كبيرة، قد يؤدي إلى أنواع مختلفة من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي. تشمل هذه الأطعمة:
توصلت دراسة أجراها معهد نيوجيرسي للسرطان إلى أن النساء اللاتي يتناولن كميات كبيرة من اللحوم الحمراء معرضات لخطر أكبر للإصابة بهذا السرطان مقارنة بمن يتناولن كميات أقل من اللحوم الحمراء.
أكدت دراسات عديدة أن تناول الكحول يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء. في كل مرة تتناولين فيها هذا المشروب، يزداد خطر إصابتكِ بهذا السرطان بنسبة 11%.
وجدت دراسة نشرت في مجلة المعهد الوطني للسرطان أن النساء اللاتي يستهلكن بانتظام منتجات الألبان والأطعمة الغنية بالدهون يزيد لديهن خطر الوفاة بسبب المرض بنسبة 20 في المائة .
تقول الخرافة إن ” السكر يُغذي السرطان “. لكن الحقيقة هي أن السكر لا يُسرّع نمو السرطان. تعتمد جميع الخلايا، بما فيها الخلايا السرطانية، على سكر الدم (الجلوكوز) للحصول على الطاقة. لذا، إذا كان لديك تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان، فمن الأفضل التحكم في تناول الجلوكوز للوقاية منه.
يعتمد علاج سرطان الثدي على عدة عوامل، منها نوع السرطان، ومرحلة المرض، وحجم الورم، والحالة العامة للمريضة، ونتائج الفحوصات المختلفة. ولحسن الحظ، ومع التقدم الكبير في مجال الطب، تتوفر الآن مجموعة متنوعة من طرق العلاج لمكافحة هذا المرض. ومن أهم طرق علاج سرطان الثدي:
أفضل العمليات الجراحية لعلاج سرطان الثدي هي:
يستخدم العلاج الكيميائي أدوية قوية لقتل الخلايا السرطانية. تُحقن هذه الأدوية عادةً في الوريد أو تُؤخذ على شكل أقراص.
يُعدّ العلاج الإشعاعي علاجًا فعالًا لسرطان الثدي. يستخدم أشعة عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية. يُستخدم العلاج الإشعاعي عادةً بعد الجراحة، وأحيانًا مع العلاج الكيميائي أو العلاج الهرموني.
يُعد العلاج الهرموني علاجًا فعالًا لسرطان الثدي، ويُستخدم في الحالات التي تكون فيها خلايا السرطان حساسة للهرمونات الأنثوية (الإستروجين والبروجسترون). في الواقع، تُسمى هذه الأنواع من السرطانات سرطانات إيجابية الهرمونات .
تؤثر هذه الأنواع من العلاجات على خلايا سرطانية محددة ولها آثار جانبية أقل من العلاج الكيميائي.
يختار الطبيب المختص طريقة العلاج المناسبة بناءً على حالة المريض الشخصية. وتؤثر عوامل عديدة في هذا الاختيار، منها:
تشمل الآثار الجانبية الشائعة للعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي التعب والغثيان والقيء. أما العلاج الموجه والعلاج المناعي والعلاج الهرموني فله آثار جانبية مماثلة، بما في ذلك مشاكل الجهاز الهضمي مثل الإمساك والإسهال .
تختلف استجابة كل شخص لعلاجات سرطان الثدي. إذا كنتِ تخضعين للعلاج، استشيري طبيبكِ حول تأثيره على حياتكِ اليومية. بمعرفة الآثار الجانبية للعلاج واتخاذ الرعاية اللازمة، يمكنكِ مواصلة حياتكِ بسهولة أكبر.
سرطان الثدي مرضٌ معقدٌ تنجم عنه عواملٌ متعددة. ومع ذلك، مع تقدم العلوم الطبية وزيادة الوعي العام، أصبح من الممكن مكافحة هذا المرض. يُعدّ التشخيص المبكر واختيار العلاج الأنسب والدعم الاجتماعي من أهم عوامل شفاء مرضى سرطان الثدي. باتباع نمط حياة صحي، وإجراء فحوصات دورية، والتعاون الوثيق مع الفريق الطبي، يُمكن للمرء أن يأمل بمستقبلٍ مشرق.
قد يُصاب بسرطان الثدي لسنوات قبل أن تُلاحظي أي تغيرات، مثل ظهور كتلة في الثدي. مع ذلك، ليست كل الكتل أو النتوءات سرطانية. إذا لاحظتِ كتلة أو نتوءًا غير عادي لا يختفي بعد بضعة أيام، فاستشيري طبيبًا.
نعم، يُمكن أن يُصاب الرجال بسرطان الثدي. ورغم أنه أكثر شيوعًا لدى النساء، إلا أنه يُمكن أن يُصيب الرجال أيضًا.
مصدر: