المركز العربي لعلوم التغذية والرجيم
مقالة مقترحة
الغدة الدرقية غدة على شكل فراشة تقع في الرقبة، وتلعب دورًا حيويًا في تنظيم العديد من عمليات الأيض في الجسم. أي تغيّر في وظيفة هذه الغدة قد يؤدي إلى اضطرابات مختلفة في الجسم، تُسمى اضطرابات الغدة الدرقية. عند اختلال وظيفة الغدة الدرقية، قد تُنتج هذه الهرمونات بكميات زائدة أو أقل من احتياجات الجسم.
الغدة الدرقية من أهم الغدد الصماء في الجسم، ولها دور حيوي في تنظيم الأنشطة الأيضية ووظائف العديد من الأعضاء. بإنتاجها لهرموني الغدة الدرقية (T3 وT4)، اللذين لهما تأثير كبير على عملية الأيض، تساعد هذه الغدة على تنظيم درجة الحرارة والطاقة والنمو ووظائف القلب والدماغ. قد يؤدي خلل هذه الغدة إلى العديد من المشاكل الصحية الجسدية والنفسية. لفهم اضطرابات الغدة الدرقية بشكل أفضل، يجب أولاً التعرف على بنيتها ووظيفتها وهرموناتها.
الغدة الدرقية غدة صغيرة الحجم، يبلغ حجمها حوالي 5 سم، تقع في مقدمة الرقبة، أسفل تفاحة آدم (صندوق الصوت) مباشرةً. تتكون من فصين (نصفين) متصلين بشريط من الأنسجة يُسمى “الغدة النخامية”، ويشبهان شكل ربطة العنق. عادةً، لا تكون الغدة الدرقية مرئية ويصعب الشعور بها، ولكن عندما تتضخم (كما في حالات تضخم الغدة الدرقية)، قد تظهر على شكل انتفاخ أسفل تفاحة آدم أو على جانبيها.
يتراوح وزن الغدة الدرقية بين 20 و60 غرامًا، وهي محمية بمحفظة ليفية من طبقتين. تتصل المحفظة الخارجية بعضلات الحنجرة والأوعية الدموية والأعصاب المهمة في الرقبة، بينما يوجد بين الكبسولتين نسيج ضام رخو يسمح للغدة الدرقية بالحركة أثناء البلع. يتكون النسيج الرئيسي للغدة الدرقية من آلاف الفصيصات الصغيرة، يحتوي كل منها على أكياس تُسمى الجريبات. تخزن هذه الجريبات هرمونات الغدة الدرقية على شكل قطرات صغيرة.
تنتج الغدة الدرقية ثلاثة أنواع من الهرمونات:
من بين هذه الهرمونات الثلاثة، يُعدّ هرمونا الغدة الدرقية T3 وT4 الهرمونين الرئيسيين والحيويين. تُصنع هذه الهرمونات في الخلايا الجريبية، ويُعد اليود عنصرًا أساسيًا لإنتاجها. لا يستطيع جسم الإنسان إنتاج اليود، لذا يجب توفيره من خلال التغذية. قد يؤدي نقص اليود في النظام الغذائي إلى اضطرابات في الغدة الدرقية، مثل تضخم الغدة الدرقية أو قصورها.
يتطلب ضبط إنتاج هرمون الغدة الدرقية بدقة تعاونًا مع غدة أخرى في الدماغ تُسمى الغدة النخامية. تُحدد الغدة النخامية كمية الهرمون التي يجب إفرازها في الدم عن طريق إفراز هرمون يُسمى TSH (الهرمون المُحفز للغدة الدرقية). بالإضافة إلى ذلك، يرتبط بعض هرموني T3 وT4 ببروتينات مُحددة في الدم، ويُطلقان من هذا المخزن عند الحاجة.
يزيد هرمونا T3 وT4 معدل الأيض الأساسي في الجسم ويزيدان نشاط الخلايا. من أهم تأثيرات هذين الهرمونين:
ملاحظة : على الرغم من صغر حجمها، للغدة الدرقية تأثيرٌ واسعٌ جدًا على صحة الجسم. يعتمد الأداء السليم لهذه الغدة على توازنٍ دقيقٍ في إنتاج وإفراز الهرمونات. فيما يلي، سنتناول أنواع اضطرابات الغدة الدرقية، مثل قصور الغدة الدرقية، وفرط نشاطها، والتهاب الغدة الدرقية، والتهاب الغدة الدرقية هاشيموتو، ونستعرض أعراضها وأسبابها واستراتيجيات علاجها.
تحدث اضطرابات الغدة الدرقية عندما يُعاني إنتاجها للهرمونات من خلل. يحدث ذلك عندما تُنتج الغدة الدرقية كمية كبيرة من الهرمون (فرط نشاط الغدة الدرقية)، أو كمية قليلة جدًا منه ( قصور نشاط الغدة الدرقية ). يُمكن أن يُؤثر هذا الخلل سلبًا على الصحة البدنية والنفسية للشخص. تشمل أكثر أنواع اضطرابات الغدة الدرقية شيوعًا أربعة أنواع رئيسية:
ملاحظة: إن الفهم الدقيق لاضطرابات الغدة الدرقية وأعراضها أمر ضروري للتشخيص الفعال وعلاج مشاكل الغدة الدرقية والسيطرة عليها والحفاظ على الصحة العامة.
فرط نشاط الغدة الدرقية هو حالة تُفرط فيها الغدة الدرقية في إفراز هرمونها في مجرى الدم. وهو أكثر شيوعًا لدى النساء، إذ يُصيب حوالي 1% منهن، بينما يقل انتشاره بشكل ملحوظ لدى الرجال. إليك الأسباب الأكثر شيوعًا لفرط نشاط الغدة الدرقية:
بالإضافة إلى مرض جريفز، قد تُسبب عقيدات الغدة الدرقية زيادةً في إنتاج الهرمونات. هذه العقيدات، التي تظهر في حالاتٍ مثل تضخم الغدة الدرقية السام متعدد العقيدات، هي كتلٌ تبدأ بإفراز هرمون الغدة الدرقية بشكلٍ مستقلٍّ عن أوامر الجسم الطبيعية.
كيف نعرف أننا نعاني من مشكلة في الغدة الدرقية؟ عندما يرتفع مستوى هرمونات الغدة الدرقية في الدم، تتسارع عملية الأيض في الجسم وتظهر أعراض مختلفة. تشمل هذه الأعراض ما يلي:
ملاحظة: إذا كنت تعاني من عدة أعراض لفرط نشاط الغدة الدرقية على مدى فترة طويلة من الزمن، فتأكد من استشارة طبيب متخصص.
إذا ظهرت على الشخص أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية، فسيبدأ الطبيب عادةً بإجراء فحص دم. يقيس هذا الفحص مستويات هرموني الثيروكسين (T4) والهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH). يعاني المصابون بفرط نشاط الغدة الدرقية من ارتفاع مستويات T4 وانخفاض مستويات TSH.
للحصول على صورة أدق لوظيفة الغدة الدرقية، قد يستخدم طبيبك اختبار امتصاص اليود المشع. في هذا الفحص، يتناول الشخص كمية صغيرة من اليود المشع عن طريق الفم أو الحقن، ثم تُفحص الغدة الدرقية لمعرفة كمية اليود المشع التي تم امتصاصها. يشير ارتفاع الامتصاص إلى فرط نشاط الغدة الدرقية. من المهم ملاحظة أن كمية النشاط الإشعاعي منخفضة جدًا وعادةً لا تشكل خطرًا على الشخص.
قد يتضمن علاج فرط نشاط الغدة الدرقية أحد الإجراءات التالية، اعتمادًا على شدة الحالة وعمر المريض والحالة الصحية العامة والتفضيلات الفردية:
ملاحظة: قد تُضعف العلاجات، كالجراحة أو اليود المشع، الغدة الدرقية بشدة أو تُدمرها تمامًا. في هذه الحالات، يُصاب الشخص بقصور في الغدة الدرقية، ويحتاج إلى تناول أقراص تعويضية يومية لهرمون الغدة الدرقية (مثل ليفوثيروكسين) لمواصلة حياته الطبيعية.
إذا لاحظتَ أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية، يُنصح بزيارة طبيب الغدد الصماء في أقرب وقت ممكن. فالتشخيص المبكر والعلاج المناسب يلعبان دورًا هامًا في السيطرة على هذا المرض والوقاية من مضاعفاته الخطيرة.
قصور الغدة الدرقية هو حالة تعجز فيها الغدة الدرقية عن إنتاج ما يكفي من هرموناتها الحيوية. هذه الحالة هي عكس فرط نشاط الغدة الدرقية، وقد تُسبب تباطؤًا في العديد من أجهزة الجسم. عادةً ما يتطور قصور الغدة الدرقية ببطء، وقد تكون أعراضه خفيفة جدًا في البداية وتمر دون أن تُلاحظ.
هناك أسبابٌ عديدةٌ قد تُعيق الأداء الطبيعي للغدة الدرقية. وفيما يلي وصفٌ لأهمّها:
ملاحظة: بحسب الإحصائيات، يصيب هذا المرض حوالي 4.6% من الأشخاص فوق سن 12 عامًا في الولايات المتحدة، ومعظم الحالات تكون خفيفة.
عندما تنخفض مستويات هرمون الغدة الدرقية في الجسم، تتباطأ العمليات الأيضية وقد تظهر الأعراض التالية:
ملاحظة: يمكن أن يؤدي قصور الغدة الدرقية، في الحالات الشديدة أو غير المعالجة، إلى الغيبوبة (غيبوبة الوذمة المخاطية)، وهي حالة طارئة تهدد الحياة.
لتشخيص هذا المرض بدقة، سيطلب طبيبك عادةً فحص دم. يفحص هذا الفحص مؤشرين مهمين:
ملاحظة: ارتفاع هرمون TSH وانخفاض هرمون T4 معًا هما علامة أكيدة على قصور الغدة الدرقية الأولي.
العلاج الرئيسي لقصور الغدة الدرقية هو العلاج التعويضي بهرمون الغدة الدرقية. الدواء الأكثر شيوعًا هو ليفوثيروكسين، وهو حبة تحاكي عمل هرمون الثيروكسين (T4) في الجسم، ويجب تناولها يوميًا. يجب على طبيبك تعديل الجرعة بعناية للأسباب التالية:
ملاحظة: المتابعة الدورية بفحوصات الدم وتعديل جرعة الدواء مع مرور الوقت هي مفتاح النجاح في السيطرة على هذا المرض. إذا شُخِّص قصور الغدة الدرقية مبكرًا وتناول المريض أدويته بشكل صحيح، فيمكنه أن يعيش حياة طبيعية وصحية تمامًا.
التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو، المعروف أيضًا باسم التهاب الغدة الدرقية الليمفاوي المزمن، هو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي أنسجة الغدة الدرقية بالخطأ ويدمرها بمرور الوقت. وهو السبب الأكثر شيوعًا لقصور الغدة الدرقية في الولايات المتحدة، حيث يصيب أكثر من 14 مليون شخص في البلاد.
يمكن أن يحدث داء هاشيموتو في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعًا لدى النساء في منتصف العمر. كما أن وجود تاريخ عائلي لأمراض المناعة الذاتية قد يزيد من خطر الإصابة.
في التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو، يُنتج الجهاز المناعي للجسم أجسامًا مضادة تهاجم خلايا الغدة الدرقية. تُدمر هذه العملية أنسجة الغدة الدرقية تدريجيًا وتُقلل من قدرتها على إنتاج هرمونات حيوية، مثل T3 وT4. يؤدي انخفاض هذه الهرمونات في النهاية إلى تباطؤ عملية الأيض في الجسم وظهور مجموعة متنوعة من الأعراض.
في المراحل المبكرة من المرض، قد لا تظهر أي أعراض، أو قد تكون خفيفة جدًا. مع مرور الوقت وتراجع وظيفة الغدة الدرقية، تظهر الأعراض تدريجيًا. تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
ملحوظة: تظهر أعراض هذا المرض عادة بشكل تدريجي، وقد يتم الخلط بينها وبين أعراض أمراض أخرى.
يُشخَّص هذا المرض عادةً بفحص الدم. تشمل الخطوات الرئيسية للتشخيص ما يلي:
ملاحظة: يتطور هذا المرض ببطء في أغلب الأحيان، وإذا شُخِّص مبكرًا وعولج بانتظام، يمكن لمعظم المصابين به أن يعيشوا حياة طبيعية وصحية. المتابعة الدورية والعلاج الدقيق هما مفتاح الإدارة الفعالة لهذا المرض.
لا يوجد علاج شافٍ حاليًا لالتهاب الغدة الدرقية هاشيموتو، ولكن يُمكن السيطرة عليه جيدًا. العلاج الرئيسي هو استخدام أدوية تعويض هرمون الغدة الدرقية، مثل ليفوثيروكسين. يُساعد هذا الدواء على إعادة مستويات هرمون الغدة الدرقية في الجسم إلى وضعها الطبيعي وتخفيف الأعراض.
من المهم أن يضبط طبيبك جرعتك بعناية وأن يجري فحوصات دم دورية لتجنب أي مضاعفات محتملة. في الحالات النادرة والمتقدمة، حيث تكون الغدة الدرقية كبيرة جدًا ومُشكلة، أو إذا استمرت الأعراض، فقد يُقرر طبيبك إجراء جراحة لإزالة جزء من الغدة الدرقية أو كلها.
يُعد مرض جريفز أحد أكثر أسباب فرط نشاط الغدة الدرقية شيوعًا في الولايات المتحدة، حيث يُصيب حوالي شخص واحد من كل 200 شخص. سُمي المرض نسبةً إلى الطبيب الألماني روبرت جريفز، الذي وصفه في القرن التاسع عشر. ومثل التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو، يُعد مرض جريفز اضطرابًا مناعيًا ذاتيًا، حيث يُهاجم الجهاز المناعي للجسم خلايا الغدة الدرقية عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج هرمون الغدة الدرقية.
يمكن أن يحدث داء جريفز في أي عمر ولكلا الجنسين، ولكنه أكثر شيوعًا لدى الشابات بين سن 20 و30 عامًا. وهو وراثي، ويزداد احتمال حدوثه لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من أمراض الغدة الدرقية أو المناعة الذاتية. تشمل عوامل الخطر الأخرى ما يلي:
ملاحظة: يُعدّ التحكم في التوتر والقلق من أهمّ الاستراتيجيات لعلاج اضطرابات الغدة الدرقية. بممارسة اليوغا والتأمل، يُمكنك إدارة التوتر بفعالية.
يلعب هرمون الغدة الدرقية دورًا هامًا في تنظيم عملية الأيض في الجسم. عندما ترتفع مستويات هذا الهرمون بشكل مفرط، يشهد الجسم تسارعًا في عملية الأيض ويعاني من عدة أعراض مشابهة لفرط نشاط الغدة الدرقية. تشمل هذه الأعراض:
ملاحظة: تعتبر العيون البارزة من الأعراض المميزة لمرض جريفز وقد تكون مصحوبة بحرقة أو جفاف أو رؤية مزدوجة.
يتم تشخيص مرض جريفز من خلال الفحص البدني، ومراجعة الأعراض السريرية، والفحوصات المتخصصة. سيتحقق طبيبك مما يلي:
ملاحظة: بعد ذلك، تُجرى فحوصات مثل فحص الدم لقياس مستويات هرمون T4 (الثيروكسين) وهرمون TSH (الهرمون المحفز للغدة الدرقية). في مرض جريفز، يكون مستوى T4 مرتفعًا وهرمون TSH منخفضًا. يُجرى اختبار الأجسام المضادة للغدة الدرقية للكشف عن اضطراب المناعة الذاتية، واختبار امتصاص اليود المشع للتحقق من مستوى نشاط الغدة الدرقية.
على الرغم من عدم وجود علاج نهائي يمنع الجهاز المناعي من مهاجمة الجسم، إلا أنه يمكن السيطرة على أعراض المرض والسيطرة عليها بشكل جيد. تشمل خيارات العلاج الشائعة ما يلي:
ملاحظة: غالبًا ما يؤدي العلاج الناجح إلى قصور الغدة الدرقية، وفي هذه الحالة، يجب على الشخص تناول علاج بديل لهرمون الغدة الدرقية مدى الحياة. إذا تُرك داء جريفز دون علاج، فقد يُسبب مضاعفات خطيرة، مثل مشاكل القلب وهشاشة العظام وأزمة تسمم الغدة الدرقية (وهي حالة تُهدد الحياة). لذلك، يُعد التشخيص المبكر والعلاج الفعال أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على صحة المريض.
تضخم الغدة الدرقية هو تضخم غير سرطاني في الغدة الدرقية، وقد يحدث لأسباب متعددة. عادةً ما لا يكون مؤلمًا، ولكن إذا تضخم بشكل كبير، فقد يعيق البلع أو التنفس أو الكلام. تضخم الغدة الدرقية ليس مرضًا بحد ذاته، بل هو أحد أعراض اضطراب الغدة الدرقية.
يمكن أن يحدث تضخم الغدة الدرقية نتيجةً لقصور أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو في بعض الحالات، قد يرتبط بوظيفة الغدة الدرقية الطبيعية. من أهم أسباب تضخم الغدة الدرقية ما يلي:
ملاحظة: يمكن أن يؤثر تضخم الغدة الدرقية على الأشخاص في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعًا عند النساء، وخاصةً أولئك فوق سن الأربعين، والأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات نظام غذائي فقير باليود، والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لمشاكل الغدة الدرقية.
في كثير من الحالات، لا تظهر أي أعراض على تضخم الغدة الدرقية الصغير. ومع ذلك، إذا تضخمت الغدة بشكل ملحوظ، فقد تُسبب الأعراض التالية:
ملاحظة: إذا كنت تعاني من أعراض مرض الغدة الدرقية من نوع تضخم الغدة الدرقية، تأكد من مراجعة الطبيب المختص واتخاذ التدابير العلاجية بعد التأكد من المرض.
لتشخيص تضخم الغدة الدرقية وفحص وظيفة الغدة الدرقية، يستخدم الطبيب عادة الاستراتيجيات التالية:
ملاحظة: إذا تم تأكيد المرض من قبل أخصائي، سيتم استخدام استراتيجيات علاج تضخم الغدة الدرقية لتحسين الأعراض.
يعتمد علاج تضخم الغدة الدرقية على السبب الكامن وشدّة الأعراض:
ملاحظة: غالبًا ما يرتبط تضخم الغدة الدرقية باضطرابات أخرى في الغدة الدرقية، مثل مرض جريفز أو التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو. ورغم أنه لا يُهدد الحياة في معظم الحالات، إلا أنه قد يُسبب مشاكل إذا تُرك دون علاج، مثل صعوبة البلع والتنفس، وحتى ضغطًا على الأعضاء الحيوية في الرقبة.
يمكن أن تكون أعراض اضطرابات الغدة الدرقية متنوعة للغاية، وقد تكون مضللة أحيانًا. قد تظهر هذه الأعراض بشكل مختلف حسب نوع الاضطراب (قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها) والحالة الصحية للشخص. نذكر أدناه 11 من الأعراض الأكثر شيوعًا، ويمكن أن يساعد التعرف عليها في التشخيص المبكر والعلاج الفعال.
من أبرز علامات خلل الغدة الدرقية تغيرات الوزن غير المتوقعة. غالبًا ما يعاني المصابون بقصور الغدة الدرقية من زيادة الوزن نتيجة انخفاض إنتاج هرمون الغدة الدرقية وتباطؤ عملية الأيض لديهم. في المقابل، يُسبب فرط نشاط الغدة الدرقية زيادة في إنتاج الهرمونات، مما قد يُسبب فقدانًا مفاجئًا وغير مبرر للوزن .
قد يكون التضخم غير الطبيعي في مقدمة الرقبة علامة على تضخم الغدة الدرقية، وهي حالة تحدث بسبب قصور أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو حتى وجود أورام حميدة أو خبيثة فيها. عادةً ما يكون لهذا العرض مظهر مميز، وقد يصاحبه ألم، أو ضغط على القصبة الهوائية أو المريء، أو صعوبة في البلع، أو تغير في الصوت. بالإضافة إلى ذلك، قد يحدث هذا الالتهاب لأسباب أخرى غير اضطرابات الغدة الدرقية. لا يمكن تشخيص سبب المرض بدقة إلا من قبل أخصائي.
تؤثر هرمونات الغدة الدرقية بشكل مباشر على وظائف القلب والأوعية الدموية، وتلعب دورًا هامًا في تنظيم سرعة وإيقاع ضربات القلب. لدى الأشخاص المصابين بقصور الغدة الدرقية، تنخفض مستويات هرمون الغدة الدرقية، مما قد يؤدي إلى بطء في معدل ضربات القلب (بطء القلب). في هذه الحالة، قد يشعر المريض بالتعب، والدوار، وبرودة الأطراف، أو الإرهاق المزمن. في الحالات الشديدة، قد يحدث انخفاض في ضغط الدم أو ضعف مفاجئ.
تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية بشكل كبير على مستويات الطاقة والنوم والمزاج. قد يعاني المصابون بقصور الغدة الدرقية من إرهاق مزمن واكتئاب وقلة دافعية. بينما يرتبط فرط نشاط الغدة الدرقية غالبًا بالأرق والقلق والانفعال والإثارة المفرطة. يمكن أن يؤدي كلا النوعين من الاضطرابات إلى انخفاض حاد في مستويات الطاقة.
يمكن أن يُسبب خلل الغدة الدرقية تغيرات جذرية في مستويات طاقة الشخص ومزاجه. في حالة قصور الغدة الدرقية، غالبًا ما يعاني الشخص من الشعور بالتعب المستمر والخمول وقلة الدافعية، وحتى الاكتئاب. في المقابل، يرتبط فرط نشاط الغدة الدرقية بأعراض مثل الأرق والقلق والانفعال واضطرابات النوم.
على الرغم من أن هذين الاضطرابين لهما تأثيرات مختلفة على عملية التمثيل الغذائي في الجسم، إلا أن كليهما قد يؤدي في النهاية إلى استنزاف طاقة الشخص. في قصور الغدة الدرقية، يتباطأ التمثيل الغذائي في الجسم وقد يشعر الشخص بنقص الطاقة اللازمة للقيام بالأنشطة اليومية. أما في فرط نشاط الغدة الدرقية، فيصبح التمثيل الغذائي في الجسم مفرط النشاط، وهذا النشاط المستمر يستهلك مخزون الطاقة بسرعة.
لا تُسبب هذه الحالة إرهاقًا مزمنًا فحسب، بل قد تُسبب أيضًا زيادة في معدل ضربات القلب والشعور بالتعب والأرق وانخفاض الرغبة الجنسية. لذلك، قد تُشير تغيرات مستويات الطاقة أو المزاج إلى اضطرابات في الغدة الدرقية تتطلب عناية طبية.
من أبرز أعراض اضطرابات الغدة الدرقية تساقط الشعر، والذي قد يحدث تدريجيًا أو مفاجئًا. وسواءً كان قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها، فإن هذه الاضطرابات قد تُعطل دورة نمو الشعر الطبيعية وتُدخل بصيلات الشعر في مرحلة سكون، مما يؤدي إلى تساقط الشعر بغزارة.
عادةً ما يكون تساقط الشعر هذا ملحوظًا في فروة الرأس، ولكن قد يصيب أيضًا الحواجب (وخاصةً الجزء الخارجي) أو حتى الرموش لدى بعض الأشخاص. قد يصبح الشعر رقيقًا وجافًا وهشًا، وحتى التمشيط البسيط قد يُسبب تساقطًا كثيفًا.
من أكثر أعراض اضطرابات الغدة الدرقية شيوعًا تغير إدراكك لدرجة حرارة بيئتك. تلعب الغدة الدرقية دورًا رئيسيًا في تنظيم درجة حرارة الجسم، وعندما لا تعمل بشكل صحيح، قد تصبح أكثر حساسية للحرارة أو البرد من المعتاد. في حالة قصور الغدة الدرقية، يتباطأ التمثيل الغذائي، مما يجعلك تشعر بالبرد حتى في الطقس المعتدل. يميل الأشخاص المصابون بقصور الغدة الدرقية إلى عدم تحمل البرد القارس، ويشعرون بالبرد أكثر من غيرهم.
في المقابل، يزيد فرط نشاط الغدة الدرقية من معدل الأيض في الجسم، مما يسبب الشعور بارتفاع درجة الحرارة والتعرق المفرط وعدم تحمل الحرارة. بالإضافة إلى ذلك، قد يصاحب كلا النوعين من اضطرابات الغدة الدرقية مجموعة من الأعراض الأخرى. يساعد التعرف على هذه الأعراض في تشخيص مشاكل الغدة الدرقية مبكرًا ومنع حدوث مضاعفات خطيرة.
يمكن أن تؤثر وظيفة الغدة الدرقية بشكل مباشر على صحة بشرتك ومظهرها. من أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية لدى المصابين به زيادة التمثيل الغذائي، مما قد يجعل الجلد رقيقًا وحساسًا. قد يصبح الجلد أيضًا أكثر رطوبة ودفئًا من المعتاد، وقد يظهر احمرار على الوجه واليدين.
في المقابل، يُبطئ قصور الغدة الدرقية عمليات الجسم. ونتيجةً لذلك، عادةً ما يصبح الجلد في هذه الحالة جافًا وخشنًا وسميكًا، وقد يتغير لونه تدريجيًا. تشمل الأعراض الجلدية الأخرى المرتبطة بقصور الغدة الدرقية ما يلي:
ملاحظة: عادةً ما تزول هذه التغيرات الجلدية مع تحسن وظائف الغدة الدرقية وبدء العلاج المناسب. لذلك، يُعد الاهتمام بحالة الجلد من العلامات التحذيرية لاضطرابات الغدة الدرقية.
تتأثر الدورة الشهرية لدى المرأة بشكل كبير بتوازن الهرمونات، وأي تغيير طفيف في هذا التوازن قد يُخل بانتظامها. في حالة قصور أو فرط نشاط الغدة الدرقية، قد تُسبب هذه الاضطرابات انخفاضًا أو زيادة في وتيرة الدورة الشهرية أو تغيرًا في شدة النزيف، وقد تُعاني بعض النساء من دورات شهرية غزيرة جدًا، أو على العكس، دورات خفيفة جدًا.
عندما يشك الطبيب في وجود اضطرابات في الغدة الدرقية، فإن أحد الأسئلة الأولى التي يطرحها على المريضة هي حول التغيرات في أنماط الدورة الشهرية، حيث يمكن أن تكون هذه التغيرات واحدة من أولى علامات اختلال التوازن الهرموني في الجسم.
إذا ظلت الدورة الشهرية منتظمة وشدة منتظمة، فلا داعي للقلق عادةً. ومع ذلك، إذا تغير هذا النمط بشكل ملحوظ، يُنصح باستشارة الطبيب للتحقق من الحالة الهرمونية ووظائف الغدة الدرقية. الكشف المبكر يمكن أن يمنع حدوث مشاكل أكثر خطورة.
من أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية زيادة معدل عمل أجهزة الجسم المختلفة، والجهاز الهضمي ليس استثناءً. في هذه الحالة، يتسارع نشاط الأمعاء، ويلاحظ العديد من المصابين بهذه الحالة حاجتهم للتبرز أكثر من المعتاد، أو زيادة عدد مرات التبرز على مدار اليوم.
على العكس من ذلك، يُبطئ قصور الغدة الدرقية عمليات الأيض في الجسم. قد يؤدي هذا التباطؤ إلى انخفاض حركة الأمعاء، مما قد يؤدي إلى الإمساك . لذلك، قد يكون أي تغيير في عادات الأمعاء علامة تحذيرية لاضطرابات الغدة الدرقية.
قد يعاني بعض مرضى فرط نشاط الغدة الدرقية، وخاصةً مرضى داء جريفز، من أعراضٍ خطيرة في العين. ومن أبرز هذه الأعراض جحوظ العينين، والذي غالبًا ما يصاحبه جفاف، وتهيج، واحمرار، وتشوش في الرؤية، وحساسية للضوء.
غالبًا ما يرتبط سبب هذه التغيرات بتراكم الأنسجة والسوائل خلف مقلة العين، مما يسبب ضغطًا وبروزًا غير طبيعي للعينين. في بعض الحالات الشديدة، قد تؤدي هذه الحالة إلى ضعف حركة العين أو حتى فقدان البصر. لذلك، يجب أخذ أي تغيرات غير طبيعية في مظهر العينين أو الرؤية لدى مرضى الغدة الدرقية على محمل الجد وفحصها من قبل طبيب مختص.
على الرغم من أن قصور الغدة الدرقية أكثر شيوعًا لدى النساء في منتصف العمر وكبار السن، إلا أنه في الواقع يمكن أن يصيب أي شخص في أي عمر. قد يولد بعض الأطفال بدون غدة درقية أو يعانون من خلل في وظائفها. في كثير من الحالات، لا تظهر على هؤلاء الأطفال أي أعراض ملحوظة في البداية، أو تكون أعراضهم خفيفة جدًا بحيث يسهل التغاضي عنها.
ومع ذلك، إذا لم تُشخَّص الحالة مبكرًا، فقد تؤدي إلى تأخر في النمو، وتخلف عقلي، ومشاكل صحية طويلة الأمد لدى الطفل. تشمل الأعراض التي قد تظهر لدى الرضع اليرقان لفترات طويلة، والبكاء الشديد، والنعاس غير المعتاد، والإمساك المزمن ، وتضخم اللسان وتورمه، وبطء النمو.
لدى الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين، غالبًا ما تتشابه أعراض قصور الغدة الدرقية مع أعراض البالغين، إلا أنه قد يكون له تأثير أكبر على النمو البدني والعقلي. تشمل الأعراض الشائعة في هذه الفئة العمرية ما يلي:
ملاحظة: يُمكن للتشخيص المُبكر والعلاج الهرموني التعويضي المُناسب أن يُجنّب معظم هذه المُضاعفات. لذلك، من المهمّ الانتباه إلى الأعراض المُبكّرة لدى الأطفال، ويُنصح بشدة باستشارة طبيب مُختصّ في حال مُلاحظة أيّة أعراض غير طبيعيّة.
تلعب هرمونات الغدة الدرقية دورًا حيويًا في النمو والتطور الطبيعي للجنين، وخاصةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. خلال هذه الفترة، يُعدّ وجود مستويات كافية من هرمونات الغدة الدرقية أمرًا ضروريًا للنمو السليم لدماغ الجنين وجهازه العصبي. لذلك، من المهم جدًا مراقبة حالة الغدة الدرقية قبل الحمل وأثناءه.
ملاحظة: إذا لم يُعالج مرض الغدة الدرقية بشكل صحيح أثناء الحمل، فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك الولادة المبكرة، وارتفاع ضغط الدم (تسمم الحمل)، والإجهاض، وانخفاض وزن الجنين عند الولادة. قد تشبه بعض أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية أعراض الحمل الطبيعية، مثل زيادة معدل ضربات القلب، والحساسية للحرارة، والإرهاق الشديد. لذلك، تُعد المراقبة المستمرة والعلاج في الوقت المناسب خلال هذه الفترة أمرًا ضروريًا للوقاية من المشاكل المحتملة.
قد يكون تشخيص أمراض الغدة الدرقية صعبًا في بعض الأحيان، إذ قد تتشابه أعراضها مع أعراض أمراض أخرى. كما أن العديد من أعراض أمراض الغدة الدرقية، مثل زيادة الوزن والتعب وتقلبات المزاج، قد تظهر أيضًا أثناء الحمل أو التقدم في السن أو غيرها من الحالات الصحية. لذلك، من المهم مراجعة الطبيب للحصول على تشخيص دقيق وسريع، خاصةً إذا ظهرت عليك أي أعراض مثيرة للريبة.
الخبر السار هو أنه باستخدام أساليب علمية ودقيقة، يُمكن تحديد مشكلة الغدة الدرقية. وفي هذا الصدد، تتوفر اختبارات وفحوصات مُصممة خصيصًا لتشخيص أمراض الغدة الدرقية. ومن أهم طرق تشخيص اضطرابات الغدة الدرقية ما يلي:
يُعد فحص الدم من أكثر الطرق دقةً وشيوعًا لتشخيص مشاكل الغدة الدرقية. تقيس هذه الفحوصات مستويات هرمونات الغدة الدرقية في الدم، وتُعطي طبيبك معلوماتٍ أكثر تفصيلًا حول كيفية عمل الغدة الدرقية. تُؤخذ عينة دم من وريد في ذراعك لقياس مستويات هرمونات الغدة الدرقية، مثل T3 وT4، والهرمون المُحفز للغدة الدرقية (TSH). تُستخدم هذه الفحوصات لتشخيص المشاكل التالية:
بالإضافة إلى فحوصات الدم والتصوير، يُعدّ الفحص السريري من قِبل الطبيب أمرًا بالغ الأهمية لتشخيص اضطرابات الغدة الدرقية. قد يفحص الطبيب منطقة الرقبة بحثًا عن تضخم الغدة الدرقية أو أي كتل فيها. كما قد يبحث الطبيب عن أعراض أخرى، مثل تغيرات في معدل ضربات القلب، وحالة الجلد، والشعر، والحالة النفسية للمريض.
إذا زار شخصٌ طبيبًا بأعراضٍ يُشتبه في إصابته باضطرابٍ في الغدة الدرقية، فإن الخطوة الأولى للتشخيص الدقيق عادةً ما تكون إجراء سلسلةٍ من فحوصات الدم والتصوير. تُساعد هذه الفحوصات الأطباء على تقييم وظيفة الغدة الدرقية وبنيتها وتحديد نوع الاضطراب.
يُعد فحص الدم من أهم أدوات تشخيص اضطرابات الغدة الدرقية. يقيس هذا الفحص مستوى هرمون تحفيز الغدة الدرقية (TSH)، الذي تفرزه الغدة النخامية. يُنظم هرمون TSH إنتاج هرمونات الغدة الدرقية (T3 وT4). عادةً ما يُشير ارتفاع مستويات TSH إلى قصور الغدة الدرقية، بينما قد يُشير انخفاضها إلى فرط نشاطها. إذا كانت مستويات TSH لديك خارج النطاق الطبيعي، فسيطلب طبيبك عادةً فحوصات إضافية لقياس هرموني T3 وT4 مباشرةً.
في معظم الحالات، يرتبط نقص هرمون الغدة الدرقية (قصور الغدة الدرقية) بارتفاع مستويات هرمون TSH، بينما يرتبط فرط إنتاجه (فرط نشاط الغدة الدرقية) بانخفاض مستوياته. إذا كان مستوى TSH غير طبيعي، فقد تُجرى قياسات مباشرة لهرمونات الغدة الدرقية، بما في ذلك الثيروكسين (T4) وثلاثي يودوثيرونين (T3)، لتقييم المشكلة بشكل أدق.
إذا اشتبه طبيبك في إصابتك بأمراض الغدة الدرقية المناعية الذاتية، مثل مرض جريفز أو هاشيموتو، فمن المهم فحص الأجسام المضادة للغدة الدرقية. تساعد اختبارات مثل الأجسام المضادة لبيروكسيديز الغدة الدرقية (TPO)، والأجسام المضادة للثيروجلوبولين (TG)، والأجسام المضادة لمستقبلات TSH (مثل TSI أو TBI) على تحديد هذه الأمراض بدقة.
هذا الاختبار أقل شيوعًا، ولكنه يُستخدم في حالات معينة، مثل الكشف عن سرطان الغدة الدرقية النخاعي أو فرط تنسج الخلايا C. قد يكون ارتفاع مستويات الكالسيتونين علامة تحذيرية لبعض الأنواع النادرة من سرطان الغدة الدرقية.
الثيروغلوبولين هو بروتين تنتجه الغدة الدرقية، ويُستخدم لمراقبة علاج سرطان الغدة الدرقية أو للكشف عن التهابها. يُجرى هذا الاختبار عادةً بشكل دوري للأشخاص الذين لديهم تاريخ من سرطان الغدة الدرقية.
بالإضافة إلى فحوصات الدم، من المهم فحص بنية الغدة الدرقية جسديًا. ومن إجراءات التصوير الشائعة فحص الغدة الدرقية، الذي يستخدم مادة مشعة لإظهار بنية الغدة ووظيفتها بوضوح. يساعد هذا الفحص طبيبك على تحديد الكتل (العقيدات)، أو تضخم الغدة، أو أي نشاط غير طبيعي في أجزاء معينة من الغدة الدرقية.
| طريقة تشخيص الغدة الدرقية | توضيح |
| الموجات فوق الصوتية | الموجات فوق الصوتية طريقة أخرى فعالة وآمنة لفحص بنية الغدة الدرقية. فهي غير مؤلمة ولا تستخدم الإشعاع، وتستخدم الموجات الصوتية لإنشاء صور لأنسجة الغدة الدرقية. من خلال الموجات فوق الصوتية، يمكن للطبيب بسهولة تحديد العقيدات أو الأكياس أو أي تشوهات هيكلية. يُعد هذا الفحص مفيدًا بشكل خاص للكشف عن الكتل المشبوهة أو تتبع التغيرات في حجم الغدة الدرقية. |
| الفحص البدني من قبل الطبيب | إلى جانب الفحوصات المتخصصة، يُعد الفحص السريري للغدة الدرقية من قِبل الطبيب إجراءً أساسيًا وشائعًا. في هذا الإجراء البسيط، يفحص الطبيب مقدمة الرقبة للتحقق من أي تضخم أو كتلة أو خلل. في حال الشعور بأي تغيرات، قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات إضافية. |
بشكل عام، يعتمد تشخيص مشاكل الغدة الدرقية على ملاحظة الأعراض السريرية، وإجراء فحوصات الدم، والتصوير، والفحص السريري. ونظرًا لتشابه أعراض اضطرابات الغدة الدرقية مع أعراض أمراض أخرى، أو حتى مع حالات طبيعية كالحمل أو التقدم في السن، فإن إجراء هذه الفحوصات يُسهم بشكل كبير في التشخيص الدقيق وبدء العلاج الفعال.
يمكن أن يُصيب مرض الغدة الدرقية أي شخص؛ فالرجال والنساء والرضع والمراهقون وكبار السن جميعهم معرضون لخطر الإصابة به. قد يظهر المرض عند الولادة (عادةً قصور الغدة الدرقية) أو يتطور مع التقدم في السن (غالبًا بعد انقطاع الطمث لدى النساء). وفيما يلي بعض الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة باضطرابات الغدة الدرقية:
ملاحظة: تُعدّ المرأة أكثر عرضةً للإصابة بأمراض الغدة الدرقية من الرجل بحوالي خمسة إلى ثمانية أضعاف. ومع ذلك، من المهمّ الانتباه جيدًا لعلامات وأعراض أمراض الغدة الدرقية والسعي إلى التشخيص في الوقت المناسب.
في بعض الحالات، لا تكفي العلاجات الطبية أو غير الجراحية، وقد يقرر طبيبك استئصال جزء من الغدة الدرقية أو استئصالها بالكامل. يُسمى هذا الإجراء استئصال الغدة الدرقية، وقد يختلف الإجراء حسب شدة الأعراض، ونوع المرض، وحجم الغدة الدرقية، أو وجود عقيدات مشبوهة. فيما يلي أنواع استئصال الغدة الدرقية:
هذا هو الشكل الأكثر شيوعًا لاستئصال الغدة الدرقية. يُجري الجراح شقًا صغيرًا في مقدمة الرقبة، ويصل مباشرةً إلى الغدة الدرقية، ويزيلها كليًا أو جزئيًا، حسب الحالة. يُعد هذا الإجراء عادةً الخيار الأمثل للمرضى الذين يعانون من تضخم الغدة الدرقية، أو عقيدات متعددة أو مُشتبه بها، أو في حالات سرطان الغدة الدرقية. كما يُتيح للطبيب فحص جميع الأنسجة اللازمة وإزالتها بدقة عالية.
في هذه الطريقة الجديدة، يُجري الجرّاح شقًا جراحيًا في منطقة الإبط، وبمساعدة أدوات خاصة، مثل مُبعِد مرتفع، يُنشأ نفق يمتد من الإبط إلى الرقبة. ثم، من خلال هذا النفق، وباستخدام ذراع آلية، تُزال الغدة الدرقية. تتميز هذه الطريقة بمظهرها غير المرئي، لكنها في الوقت نفسه أكثر تعقيدًا للجرّاح وأكثر خطورة على المريض.
يمكن أن يكون استئصال الغدة الدرقية حلاً فعالاً، بل ومنقذاً للحياة، لبعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الغدة الدرقية. يعتمد اختيار الطريقة الجراحية المناسبة كلياً على نوع المرض، والحالة الصحية للمريض، وتفضيلات الجراح، والمرافق المتاحة. يُعدّ التحدث إلى أخصائي ودراسة إيجابيات وسلبيات كل خيار بعناية خطوة أولى مهمة لاختيار مسار علاج فعال وآمن.
| عملية جراحية الغدة الدرقية | توضيح |
| الطريقة التقليدية لعنق الرحم | مناسب لمعظم المرضى، حتى مع تضخم الغدة الدرقية أو وجود عقيدات مشبوهة. يُسهّل على الجراح إجراء العملية ويُتيح رؤية دقيقة ومباشرة للهياكل المحيطة، مثل الحبال الصوتية والغدد جارات الدرقية. |
| الطريقة الإبطية (بدون ندبات) | الندبة غير مرئية، ونتائجها التجميلية أفضل. تقنية أكثر تعقيدًا ومدة جراحة أطول. مناسبة للحالات التي تعاني من صغر حجم الغدة الدرقية، دون وجود أمراض كامنة خطيرة أو عقيدات كبيرة. |
قد لا يكون بعض المرضى مؤهلين لاستئصال الغدة الدرقية الإبطية، بما في ذلك:
عادةً ما يستغرق التعافي التام من استئصال الغدة الدرقية بضعة أسابيع. خلال هذه الفترة، يحتاج جسمك للتكيف مع التغيرات الجديدة، وستلتئم ندبة الجراحة تدريجيًا. مع أن الكثيرين يشعرون بتحسن بعد بضعة أيام، من المهم توخي عناية خاصة خلال فترة التعافي لتجنب أي مضاعفات محتملة.
خلال الأسبوعين الأولين بعد الجراحة، يوصى بتجنب ما يلي:
في معظم الحالات، يمكن للأشخاص العودة إلى ممارسة أنشطتهم اليومية بعد أسبوعين مع الالتزام بالنظافة والعناية اللازمة. ومع ذلك، قد تختلف مدة التعافي الدقيقة تبعًا للحالة الصحية لكل شخص، ونوع الجراحة (تقليدية أو طفيفة التوغل)، ووجود أي آثار جانبية.
إذا أُزيلت الغدة الدرقية بالكامل، فقد تحتاج أيضًا إلى تناول أدوية تعويضية لهرمون الغدة الدرقية، مثل ليفوثيروكسين، لبقية حياتك. عادةً ما يفحص طبيبك مستويات الهرمونات لديك من خلال فحوصات الدم بعد الجراحة، ويُعدِّل جدول أدويتك.
في هذه المقالة، تعرفنا أولاً على الغدة الدرقية ودورها الحيوي في الجسم. هذه الغدة، التي تشبه الفراشة وتقع في مقدمة الرقبة، مسؤولة عن إنتاج الهرمونات التي تنظم العديد من وظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك التمثيل الغذائي، ودرجة حرارة الجسم، ومعدل ضربات القلب.
ثم نظرنا في أنواع اضطرابات الغدة الدرقية المختلفة، بما في ذلك فرط نشاطها وقصورها، ودرسنا أعراضها وأسبابها وطرق تشخيصها وعلاجاتها المتاحة. كما لوحظ أن هذا المرض قد يصيب فئات عمرية مختلفة، بما في ذلك الرضع والأطفال والمراهقين وكبار السن، ويرتبط بأعراض محددة في كل فئة.
من النقاط المهمة التي ناقشناها في هذه المقالة حالة وظائف الغدة الدرقية أثناء الحمل. خلال هذه الفترة، يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية بشدة على مستويات هرمون الغدة الدرقية، والتي قد تُشكل، إذا لم تُشخّص وتُعالج في الوقت المناسب، مخاطر جسيمة على صحة الأم والنمو الطبيعي للجنين.
لحسن الحظ، تتوفر طرق دقيقة لتشخيص اضطرابات الغدة الدرقية، بما في ذلك فحوصات الدم، واختبارات الأجسام المضادة، والتصوير المتخصص، والفحوصات السريرية. تساعد هذه الطرق الأطباء على تحديد مصدر الأعراض بثقة أكبر واختيار العلاج الأنسب لكل فرد.
وأخيرًا، شُدّد على أن أي تغيرات في طاقة الجسم، أو مزاجه، أو معدل ضربات قلبه، أو وزنه، أو دورته الشهرية قد تكون علامة تحذيرية لوجود مشكلة في وظائف الغدة الدرقية. الوعي، والفحوصات الصحية الدورية، والزيارات الدورية للطبيب هي مفاتيح الوقاية من هذه الاضطرابات والسيطرة عليها.
ممارسة الرياضة بانتظام جزءٌ أساسي من نمط حياة صحي. لا داعي لتغيير روتينك الرياضي إذا كنت تعاني من أمراض الغدة الدرقية. ولكن من المهم استشارة طبيبك قبل البدء ببرنامج رياضي جديد.
في بعض الأحيان، قد يتمكن الجراح من استئصال جزء من الغدة الدرقية وترك الجزء الآخر ليتمكن من مواصلة إنتاج وإفراز هرموناتها. ويحدث هذا غالبًا إذا كانت لديك عقيدة تُسبب مشكلة في الغدة الدرقية. يستطيع حوالي 75% من الأشخاص الذين أُزيل جانب واحد فقط من الغدة الدرقية إنتاج كمية كافية من هرمون الغدة الدرقية بعد الجراحة دون الحاجة إلى علاج هرموني.